مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1405
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وقيل : إنّ المعنى الأوّل غير مهجور ، ولكن حصل للمطلق وضع جديد في الشائع ، فصار مشتركا بين الطبيعة المطلقة وخصوص الشائع ، لكنّ المعنى الثاني أشهر ولذا يحمل عليه . وقيل : إنّه مجاز في الشائع راجع على الحقيقة . وقال المحقّق القمي « 1 » رضوان اللَّه عليه - وكذا يظهر من المحقّق الكلباسي - « 2 » : إنّه من باب الأخذ بالقدر المتيقّن المراد من أفراد الماهيّة . والذي استقرّ إليه رأي المحقّقين من أصحابنا المتأخرين - كالمشايخ الثلاثة : شيخنا الأجلّ الأعظم طود التحقيق الأشمّ ودأماء الغطمطم الشيخ محمّد تقي الإصبهاني « 3 » ؛ وأخيه المحقق وصنوه المدّقق البحر المتدفّق شيخنا محمّد حسن صاحب الفصول « 4 » ؛ والشيخ المحقّق الإمام العلَّامة ، ومن ألقى إليه التحقيق زمامه ، الحائز من رتبته الجليلة رفعة لا تطاول ، والفائز من درجاته الرفيعة بمنزلة لا تحاول ، والنائل من العلوم سلطانا لا يغالب ، وعزّة لا تناصب ، ونهاية لا تقارب ، وقوّة لا تضام ، وقدرة لا ترام ، ورتبة لا تدانى ، وجلالة لا تساوى ، وشأوا لا يلحق ولا يجارى ، وغاية لا تدرك ولا تبارى ، ومحلا لا يتناول ولا يتعاطى ، والبالغ عن المراتب السامية غاية ليس ورائها مطلع لناظر ولا مطمع لأوّل ولا آخر ، ولا زيادة لمستزيد ، ولا منية لمريد ، ولا مذهبا لذي أحشام ، ولا مبلغا لذي أنعام ، ولا متجاوزا لأمل ، ولا فوقها مرتقى لذي علم أو عمل ، خاتم المحقّقين شيخنا المحقّق الأنصاري التستري قدّس أسرارهم - أنّه من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول ، وأنّه لا يصير المطلق بسبب
--> « 1 » انظر القوانين ، ص 223 - 225 ، 321 - 330 مبحث النكرة في سياق النفي والمطلق والمقيّد . « 2 » راجع إشارات الأصول ، ج 1 ، ورقة 195 - 196 . « 3 » هداية المسترشدين ، ص 361 . « 4 » انظر الفصول ، ص 217 - 219 .